ادمان العلاقات والحميمية: الاسباب والعلاج

ادمان العلاقات والحميمية

ما هو ادمان العلاقات والحميمية: الاسباب والعلاج

 

إدمان العلاقات الحميمية ليس مجرد تعلق زائد بشخص أو علاقة، بل هو نمط عاطفي معقد يتطور بصمت ويؤثر على الصحة النفسية والقدرة على اتخاذ قرارات متوازنة، يبدأ الأمر برغبة طبيعية في القرب والاهتمام، لكنه قد يتحول مع الوقت إلى اعتماد مَرَضي يجعل الفرد أسيرًا للخوف من الفقد والتعلق الشديد، في هذا المقال، نستعرض الأسباب العميقة لهذا الإدمان، علاماته الواضحة، وكيف يمكن علاجه واستعادة التوازن العاطفي.

اتصل بنا الان وابدأ رحلتك الخاصة وانت مطمئن

تعريف ادمان العلاقات والحميمة 

قد يبدو التعلق في بدايته حبًا، لكنه أحيانًا يتحول إلى قيد غير مرئي يسرق راحة البال ويُضعف القدرة على رؤية الذات بوضوح. إدمان العلاقات الحميمية من أكثر الأنماط العاطفية التي تتسلل بهدوء إلى حياة الإنسان، فيكرر نفس العلاقات السامة دون أن يفهم السبب، فهم هذا النوع من الإدمان خطوة أولى نحو التحرر وبناء روابط صحية ومتوازنة.

  • إدمان العلاقات والحميمية هو حالة من التعلق العاطفي المبالغ فيه، حيث يعتمد الشخص بشكل غير صحي على وجود شريك أو علاقة معينة ليشعر بالأمان والاستقرار النفسي. 
  • يبدأ هذا النمط بشكل تدريجي، إذ يتحول الاحتياج الطبيعي للتواصل والحب إلى اعتماد زائد يسيطر على المشاعر والقرارات. 
  • في المراحل الأولى، قد لا يلاحظ الفرد أنه يدخل في دائرة إدمان، لأن السلوكيات تبدو في البداية وكأنها اهتمام طبيعي، لكنها تتطور ببطء إلى خوف من الفقد، واحتياج مستمر للتطمين، ورغبة قوية في الحفاظ على العلاقة مهما كانت مؤذية أو غير متوازنة. 
  • مع مرور الوقت، يصبح الشخص غير قادر على تخيّل حياته بدون وجود الآخر، ما يجعله يغضّ الطرف عن المؤشرات الخطيرة ويستمر في العلاقة على حساب راحته النفسية وحدوده الشخصية.

ما هي الأسباب النفسية والعاطفية لإدمان العلاقات والحميمية

تعود جذور إدمان العلاقات والحميمية إلى مجموعة من العوامل النفسية العميقة، أهمها الحرمان العاطفي في الطفولة أو عدم الشعور بالقبول والحب من الوالدين. 

  • تؤدي هذه التجارب المبكرة إلى خلق فجوة عاطفية يسعى الشخص لاحقًا لملئها من خلال العلاقات، مما يجعله يعتمد بشكل مبالغ فيه على الشريك ليشعر بقيمته الذاتية. 
  • كما تلعب الصدمات العاطفية في مرحلة المراهقة أو البلوغ مثل الهجر، الخيانة، أو العلاقات غير المستقرة دورًا كبيرًا في تكوين هذا السلوك، إذ يطور الفرد خوفًا داخليًا من الوحدة يدفعه للتعلق الشديد بأي علاقة تُشعره بالأمان. 
  • بالإضافة إلى ذلك، يسهم انعدام الحدود الشخصية وضعف الثقة بالنفس في ترسيخ هذا النمط العاطفي، مما يجعل الشخص يعيد تكرار نفس السلوكيات في علاقات مختلفة.

كيف يتحول الاحتياج الطبيعي للحب والاهتمام لتعلق وهوس

في البداية، يكون الاحتياج للحب والاهتمام حاجة إنسانية طبيعية، لكن مع الوقت يمكن أن يتحول هذا الاحتياج إلى اعتماد شديد إذا لم يكن لدى الشخص إحساس ثابت بقيمته وذاته.

  •  يبدأ الفرد بالاعتماد على الشريك لتلبية كل احتياجاته العاطفية، مما يجعله يفقد تدريجيًا القدرة على اتخاذ القرارات أو عيش حياته باستقلالية. 
  • مع مرور الوقت، تتلاشى هويته الشخصية ويصبح همه الرئيسي هو إرضاء الطرف الآخر والحفاظ على العلاقة مهما كان الثمن. هذا الاعتماد المفرط يؤدي إلى فقدان الحدود، والتضحية بالاهتمامات والأهداف الخاصة، والقبول بأنماط مؤذية فقط للحصول على الشعور المؤقت بالأمان.
  • هكذا يتحول الحب من علاقة متوازنة إلى حالة من التعلق المرضي تجعل الشخص مربوطًا بالآخر إلى درجة مؤذية.
  • العلامات الواضحة التي تكشف عن وجود إدمان للعلاقات والحميمية وكيف يمكن التفريق بين الحب الصحي والتعلق العاطفي المرضي.

الجدير بالذكر أن مركز السكينة يقوم بعلاج السلوك الجنسي القهري اونلاين، ومتابعة الحالات عن قرب وباستمرار للمثول إلى التعافي الكامل.

ما هي علامات ادمان العلاقات والحميمية

هناك عدد من العلامات الواضحة التي تشير إلى إدمان العلاقات وسوف نذكرها بما يلي.

  • إن أبرز علامات ادمان العلاقات والحميمية هي القلق الشديد عند غياب الشريك، الحاجة المستمرة للتطمين، الغيرة المفرطة، والخوف العميق من الهجر
  •  يظهر الإدمان في التمسك بعلاقة غير صحية رغم الألم المتكرر، بالإضافة إلى صعوبة وضع أو احترام الحدود الشخصية
  •  وعلى عكس الحب الصحي الذي يمنح شعورًا بالأمان والاستقرار، فإن التعلق المرضي يسبب شعورًا دائمًا بالتوتر والخوف وانعدام الثقة، حيث يشعر الشخص بأنه لا يستطيع العيش بدون وجود الشريك.
  • التمييز بين الحالتين يعتمد على معرفة ما إذا كانت العلاقة مبنية على الاختيار والراحة، أم على الخوف والحاجة المستمرة للدعم العاطفي.

كيف يؤثر إدمان العلاقات والحميمية على الصحة النفسية

تأثير إدمان العلاقات والحميمية على الصحة النفسية وجودة الحياة وكيف يؤدي هذا النمط إلى الدخول المتكرر في علاقات سامة وغير مستقرة.

  • يؤثر إدمان العلاقات بشكل مباشر على الصحة النفسية، حيث يعاني الشخص من انخفاض في تقدير الذات، وقلق مستمر، وشعور دائم بعدم الكفاية أو الخوف من فقد الشريك. 
  • يؤدي هذا الضغط النفسي إلى إرهاق عاطفي كبير، وقد يسبب اكتئابًا أو توترًا شديدًا، خاصة عندما يواجه الفرد علاقات غير مستقرة. 
  • كما يدفع هذا النمط العاطفي الشخص إلى تكرار الدخول في علاقات سامة، إذ ينجذب تلقائيًا لشركاء يعيدون له نفس التجارب المؤلمة التي اعتاد عليها، مما يخلق دائرة مغلقة من الإدمان والألم. 
  • وتنعكس هذه العوامل على جودة الحياة اليومية، حيث يتأثر العمل، والعلاقات الاجتماعية، والقدرة على اتخاذ قرارات صحية.
اتصل بنا الان وابدأ رحلتك الخاصة وانت مطمئن

خطوات علاج إدمان العلاقات والحميمية

إن أولى خطوات علاج إدمان العلاقات والحميمية إدراك المشكلة لبدء العلاج بكل وعي وإصرار.

  • يبدأ علاج إدمان العلاقات أولًا بالوعي بالمشكلة والاعتراف بأن التعلق المفرط ليس حبًا صحيًا، بل نمطًا يحتاج إلى تصحيح. 
  • بعد ذلك، تأتي مرحلة بناء استقلالية عاطفية من خلال وضع حدود واضحة داخل العلاقات، وتعلم كيفية تلبية الاحتياجات العاطفية بشكل ذاتي وليس من خلال الآخرين فقط. 
  • يساعد العلاج السلوكي المعرفي (CBT) في تعديل الأفكار المشوهة المرتبطة بالخوف من الهجر أو فقدان الشريك. كما تساهم الجلسات العلاجية في تعزيز الثقة بالنفس وتطوير مهارات التواصل وإدارة المشاعر.
  •  ومن المهم أيضًا العمل على اكتشاف الأسباب الجذرية للمشكلة، سواء كانت صدمات طفولة أو تجارب مؤلمة، لضمان التعافي الحقيقي ومنع العودة إلى العلاقات غير الصحية.

دور مصحة السكينة في علاج إدمان العلاقات الحميمة

تلعب مصحة السكينة دورًا محوريًا في علاج إدمان العلاقات الحميمة من خلال تقديم برنامج علاجي متخصص يركز بشكل أساسي على فهم جذور التعلق المرضي وبناء استقلالية نفسية حقيقية لدى المريض.

  •  يبدأ العلاج داخل المصحة بتقييم شامل لحالة الشخص، يشمل التاريخ العاطفي والصدمات السابقة والأنماط السلوكية المتكررة، لتحديد الأسباب العميقة وراء إدمان العلاقات.
  • تعتمد مصحة السكينة على جلسات علاج نفسي فردية وجماعية تساعد المريض على إعادة بناء مفهوم الذات، وتعلُّم مهارات جديدة لإدارة المشاعر، ووضع حدود صحية داخل العلاقات دون خوف أو تبعية عاطفية. 
  • تقدم برامج متخصصة في العلاج السلوكي المعرفي (CBT) لإعادة صياغة الأفكار المرتبطة بالخوف من الهجر والاعتماد الزائد على الآخر، بالإضافة إلى توفير دعم تدريجي لمساعدة الشخص على الخروج من العلاقات السامة والتعامل مع الفراغ العاطفي بطريقة آمنة.
  • يعمل فريق مصحة السكينة من أطباء وأخصائيين على تقديم بيئة علاجية آمنة وداعمة تساعد المريض على اكتشاف ذاته بعيدًا عن التعلق المرضي، مما يمنحه القدرة على بناء علاقات مستقبلية قائمة على الاحترام المتبادل، والثقة بالنفس، والوعي العاطفي بدلًا من الاحتياج والاعتماد المفرط.

في النهاية، إدمان العلاقات الحميمية ليس ضعفًا، بل حالة نفسية تحتاج إلى وعي ودعم مناسب من مختصين يساعدون في كشف جذور المشكلة وإعادة بناء الثقة بالنفس. ومع العلاج الصحيح، يمكن استعادة حياة عاطفية مستقرة وتعلم كيفية اختيار علاقات صحية تؤثر إيجابًا على المستقبل.

 

التواصل السريع والمباشر مع مركز السكينة لعلاج الادمان من خلال تلك الأرقام 01111860386 /  01000565154

لتعرف على خدمات المركز عبر الموقع الرسمى.  وللرد على الأسئلة عبر خدمة الواتساب

اتصل بنا الان وابدأ رحلتك الخاصة وانت مطمئن